العلامة الحلي
325
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
القبول . ولو بذل الزيادة ثم علم عدم الوجوب ، لم ينفعه ، كالشراء بالعين ، إلا أن ينبذ العهد ثم يرجع إلى بذل دينار . وقيل : ينفع ، كما يجوز ابتداء العقد به ( 1 ) . وقال بعض الشافعية : الأصل في الجزية الدينار ، ولا يقبل الدراهم إلا بالسعر والقيمة ، كما يجعل أصل نصاب الفضة ربع دينار ، وتقوم النقرة بالذهب كالسلع ، ولا يجب على الإمام أن يخبرهم عن أقل ما يجب عليهم ( 2 ) . وعلى القول بعدم قبول الدينار لو التزموا بالزيادة أولا مع جهلهم بعدم اللزوم يكونون ناقضين للعهد عند بعض الشافعية ( 3 ) ، كما لو امتنعوا من أداء أصل الجزية . وحينئذ يبلغون المأمن أو يقتلون ؟ للشافعي قولان ( 4 ) . فإن قلنا : يبلغون ، فعادوا فطلبوا العهد ( 5 ) بدينار ، أجيبوا إليه . ثم إن كان النبذ بعض مضي سنة ، لزمه ما التزمه بتمامه . وإن كان في أثناء السنة ، لزمه لما مضى قسطه مما التزم . وإذا ضرب على الفقير دينارا ، وعلى المتوسط دينارين ، وعلى الغني أربعة ، كان الاعتبار في هذه الأحوال بوقت الأخذ لا بوقت العقد . ولو قال بعضهم : أنا فقير أو متوسط ، قبل قوله إلا أن تكذبه البينة . مسألة 190 : إذا شرطت الضيافة عليهم ثم أدى الإمام نقلها إلى
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 520 ، روضة الطالبين 7 : 500 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 519 ، روضة الطالبين 7 : 500 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 520 ، روضة الطالبين 7 : 500 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 520 ، روضة الطالبين 7 : 500 . ( 5 ) في " ق ، ك " : العقد ، بدل العهد .